حكومة اقليم كوردستان
TUE, 23 OCT 2018 00:24 Erbil, GMT +3

نيجرفان بارزاني يضع حجر الأساس لمشروع شارع 150 في أربيل

WED, 26 SEP 2018 15:59 | KRG Cabinet

وضع السيد نيجرفان بارزاني، رئيس وزراء إقليم كوردستان، صباح اليوم الأربعاء، 26 أيلول 2018، حجر الأساس لمشروع شارع 150 في أربيل، وقدم خلال المراسم كلمة شكر فيها أبناء شعب كوردستان معلناً أنه بعد خمس سنوات من مقارعة الإرهاب والضغوط الاقتصادية والسياسية، أصبحنا على مشارف تجاوز الأيام الصعبة والعودة إلى مسارنا الخدمي.


وفيما يأتي نص كلمة السيد نيجرفان بارزاني، رئيس وزراء إقليم كوردستان، في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع شارع 150 الحولي في أربيل:


الحضور الكريم، الضيوف الأحبة
صباح الخير
مرحباً بكم جميعاً


يسعدني أن نلتقي اليوم من جديد للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع غاية في الأهمية بالنسبة إلى مدينة أربيل الحبيبة، ألا وهو مشروع شارع 150 الكبير الحولي في محيط أربيل.


هذا المشروع ليس هاماً جداً بالنسبة إلى مدينة أربيل وحدها، بل بالنسبة لمجمل حركة التنقل في الطرق والشوارع التي تؤدي إلى أربيل وتمر بها من جميع المناطق.


أربيل، وإلى جانب كونها العاصمة، فإنها تقع من الناحية الجغرافية في وسط إقليم كوردستان، وتمثل الممر لحركة وعبور قوافل الحركة التجارية، والطريق الدولي الرئيس من منافذ إقليم كوردستان والعراق الحدودية، على كل من الدول الجارة، تركيا، إيران وسوريا. وسيقدم هذا الطريق تسهيلات كاملة للحركة التجارية.


وسيقدم إكمال هذا المشروع تسهيلات سريعة لمجمل الحركة المرورية في أربيل وأطرافها، وسيكرر وبصورة أوسع نطاقاً تجربة شارع 120 الناجحة والذي افتتح الجزء الأكبر منه في أربيل.


هذا المشروع، شارع 150، الذي ينفذ الجزء الأول منه حالياً، يمتد من طريق كويسنجق إلى طريق بحركة، بصورة دائرية تحيط أربيل، ويبلغ طوله 14 كيلومتراً، وتتجاوز كلفته 131 مليون دولار.


تنفذه شركة (هيمن كروب) مشكورة على أساس قرض آجل كما فعلت في مشاريع أخرى كثيرة. وسيكون هذا الشارع طريقاً سريعاً بلا توقف، يمتد طريق خدمي بموازاته، ويحتوي ثلاثة جسور كبيرة وثلاثة معابر وكل اللوازم النمطية له.

كما تنفذ هيمن كروب مشروعاً آخر، وهو شارع أربيل – كوبال ذو المسارين، والذي يمتد من أربيل إلى كوبال وطوله 14 كيلومتراً وسنضع حجر الأساس للمشروع قريباً إن شاء الله، وسينفذ هذا المشروع أيضاً.


في صباح يوم أمس، وفي مراسم أخرى، وضعنا حجر الأساس لجزء آخر من مشروع طريق (روفيا)، وهذان الطريقان معاً سيربطان بين أربيل ودهوك عن طريق كوبال وبشارع ذي مسارين. وأود هنا أن أبارك جهود السيد خالد خوشناو، وجميع العاملين في هيمن كروب، على عملهم الجميل الذي أنجزوه في السابق ولمبادرتهم اليوم تولي تنفيذ هذا المشروع الهام على هيئة قرض آجل، أشكرهم وأرجو أن يزيد أمثالهم في سبيل إعمار كوردستان ورفاهها.


مشروع شارع 150، واحد من عشرات المشاريع الأخرى المماثلة المدرجة على جدول أعمال حكومة إقليم كوردستان، والتي لولا الظروف الصعبة التي أمسكت بخناق إقليم كوردستان منذ مطلع العام 2014 لكان الكثير من هذه المشاريع قد نفذ في جميع مدن الإقليم ولمضت كوردستان باتجاه تقدم أفضل.


إن خصوم إقليم كوردستان، الذين لم تكن الخطوات والتقدم السريع للإقليم تسرهم، ولم يكونوا يريدون التقدم لشعب كوردستان، لم يكونوا يريدون العمران والحيوية والأمان والاستقرار لإقليم كوردستان، وقد حاولوا كل محاولة لإيقاف العجلة التقدم السريع في إقليم كوردستان.


لم يأت قطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة، وفرض حرب داعش والإرهاب على إقليم كوردستان جزافاً! بل كانت فكرة وعداء ممنهجاً ومؤامرة مدبرة تقف وراء كل ذلك! ثم جاءت آثار الحرب المتمثلة بتوجه نحو مليوني نازح ولاجئ صوب إقليم كوردستان، وأكثر من ذلك والذي ألحق أذى كبيراً بإقليم كوردستان وشعب كوردستان، كان هبوط أسعار النفط.


هل هناك في العالم كله حكومة تستطيع الصمود في وجه كل هذا لولا صمود وبسالة البيشمركة والقوى الأمنية، وتفهم شعب كوردستان، وموظفي الحكومة، وتعاون الجميع ومساندتهم، وأي حكومة تستطيع مواجهة ما واجهه إقليم كوردستان على مدى الأعوام الخمسة الأخيرة؟! أي حكومة كانت ستصمد في وجه هذه الحرب والضغوط الاقتصادية والسياسية والعداء والصراع، كتلك التي أمسكت بخناق إقليم كوردستان وحكومته؟!


واليوم، وبفضل مساندة شعب كوردستان وصمود وتفاني وتضحيات البيشمركة، والتضحيات والمقاومة لكل المصاعب التي شهدها موظفو ومنتسبو الحكومة في السنوات الماضية، تشرف الأيام الصعبة على نهايتها، ونحن في حكومة إقليم كوردستان، وكواجب رئيس وهدف بعيد المدى لنا، سنعود إلى مسارنا الحقيقي، سنعود إلى تقديم الخدمات، سنعود إلى مشاريع الإعمار وتطوير وطننا من كل النواحي.


ورغم كل النواقص، رغم كل الملاحظات والانتقادات التي وجهت وتوجه إلى حكومة إقليم كوردستان عن وجه حق وفي كثير من الأحيان بغير وجه حق! والتي ترمي إلى البناء، وفي مرات كثيرة إلى التسقيط والهدم! نتيجة للخلاف والتنافس السياسي والحزبي! رغم كل ذلك، أدت حكومة إقليم كوردستان، كلما واتتها الفرصة وأمكنها، واجبها الخدمي.


لو أن شعب كوردستان، أو أي مراقب أجنبي، ألقى نظرة على مسيرة حكومة إقليم كوردستان على مدى 15 سنة الماضية، لتبين له بجلاء حقيقة أن حكومة إقليم كوردستان، ورغم كل العقبات والمشاكل والعوائق، أنجزت خطوات كبيرة في تطوير كافة مجالات الحياة.


صحيح أن مطالب وتطلعات حكومة إقليم كوردستان، ومطالب وتوقعات ورغبات الكوردستانيين، أكبر مما أنجز فعلاً. لكن هناك حقيقة وهي أن حكومة إقليم كوردستان في مسيرة سنواتها الـ15 الأخيرة طورت صورة وملامح البلد من جميع النواحي نحو الأحسن والأجمل والأفضل.


إن مئات مشاريع الطرق، الشوارع، الجسور، الماء والمجاري، المستشفيات والمدارس، المتنزهات والحدائق، إعمار وتوسيع المدن والقصبات، إعادة الحياة إلى آلاف القرى في كوردستان، اجتذاب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية، فتح مئات الأسواق والفنادق والمطاعم والمقاهي، إنشاء المئات من المعامل الصغيرة والكبيرة، بناء وفتح المطارات والمنافذ الحدودية وعشرات المجالات الأخرى التي تساهم في تطوير البنية التحتية لإقليم كوردستان، تشهد جميعاً على الأعمال والنشاطات التي أنجزتها الحكومة.


أيها السادة
عندما نقدم استعراضاً سريعاً لأعمال ومشاريع الحكومة، في مناسبة كهذه، فإننا لا نقصد أن نمن على شعب كوردستان. بل نقصد أن نقول: إن فكر وبرنامج وواجب الحكومة يتمثلون في خدمة شعب إقليم كوردستان. هذا هو برنامج الحكومة التي أثبتت أنه كلما تسنت الفرصة لها فإنها ستخدم الشعب والوطن. إنها تريد تحقيق أحلام وأماني شعب كوردستان في الاستقرار والعمران والرفاهية.


واليوم إذ نضع حجر الأساس لهذا المشروع، نريد أن نعيد التأكيد على جدية حكومة إقليم كوردستان وحرصها على انتهاز كل خطوة باتجاه تحسن الوضع الاقتصادي، كفرصة للعودة إلى تنفيذ برنامجها، وتطوير جميع مجالات الحياة. وتستأنف تنفيذ خططها في جميع مناطق إقليم كوردستان.


في هذه المناسبة أيضاً، وبينما سيتوجه أبناء كوردستان بعد أيام قليلة إلى صناديق الاقتراع، أود أن أشجع جميع الكوردستانيين وأدعوهم إلى المشاركة في عملية التصويت بأسلوب حضاري هادئ، ويختاروا ممثليهم للأعوام الأربعة القادمة في برلمان وحكومة إقليم كوردستان. هذه عملية هامة بالنسبة لحاضر ومستقبل إقليم كوردستان. ولتكن أصواتنا جميعاً لصالح الخدمة والإعمار وتقدم كوردستان.


نأمل أن تكون المرحلة القادمة، مرحلة خدمات أفضل للشعب، ومرحلة استقرار واقتصاد أفضل وحياة أكثر رفاهية. نحن واثقون من أن الأيام الصعبة قد ولت، وأن الغد سيكون أحسن من اليوم، بتعاونكم وهممكم جميعاً.


ختاماً أود أن أكرر تهاني وأبارك للسيد خالد خوشناو، مالك (هيمن كروب) وجميع مساعديه وكادر عمله، على الأعمال الجميلة التي أنجزوها فيما سبق في أربيل ومناطق كثيرة من إقليم كوردستان، اعتماداً على قروض بعيدة الأجل، معتمداً في ذلك على ثقته بحكومة إقليم كوردستان.


إنه مثال الإنسان المخلص المحب لكوردستان، أرجو أن يكثر أمثاله وآمل له النجاح الدائم. إننا في إقليم كوردستان، نحتاج بحق إلى أشخاص مثله تواقين دائماً لتقديم الخدمات والمشاركة في إعمار وتطوير البلد. إنهم بأعمالهم وإخلاصهم، سيتركون أثراً دائماً في إقليم كوردستان وسيخلد ذكرهم الطيب في كوردستان.


أشكر جميع الذين حاولوا أداء مهامهم في هذا المشروع بأي شكل من الاشكال، وأشكر السيدة نوروز مولود وزيرة البلديات والسياحة، التي حضرت هنا وشرفتنا وبذلت الكثير من الجهود لينفذ هذا المشروع، كما أدعو وزارة المالية إلى تسهيل أمورهم وإعادة الأموال إليهم، بالتدريج، رغم أن المشروع يعتمد على القرض الآجل.


أشكركم جميعاً، وآمل أن نشهد المزيد من المشاريع في كوردستان، أكثر مما نشهد اليوم، وأدعو للسيد خالد خوشناو بطول العمر وأدعو أن يكثر أمثاله في إقليم كوردستان.


أهلاً وسهلاً بكم جميعاً وعلى الرحب...
شكراً جزيلاً.



ملاحظة أيضا