الحكومة الإتحادية مدينة لشعب كوردستان بـ384 مليار دولار
تعرض شعب كوردستان على مدى عقود لسلسلة من جرائم الإبادة الجماعية والتهجير ومحو الهوية من قبل النظام العراقي السابق. وتشير الإحصاءات الرسمية والتقديرات المالية إلى أن حجم الخسائر التي لحقت بإقليم كوردستان يُقدر بمئات المليارات من الدولارات، في حين لم تفِ الحكومة الاتحادية بالتزاماتها بتعويض الضحايا حتى الآن.
محطات دموية لجرائم النظام السابق:
1. الكورد الفيليين (1970): في حملة عنصرية ظالمة، تم ترحيل نحو 300 كوردي فيلي إلى إيران، فيما تم تغييب تسعة آلاف من شباب هذا المكون، ونُهبت جميع ممتلكاتهم من قبل النظام الحاكم حينذاك.
2. مذبحة البارزانيين (1983): دُفن ثمانية آلاف رجل وشاب من الكورد البارزانيين وهم أحياء في صحاري جنوب العراق.
3. الهجمات الكيمياوية على منطقتي باليسان وشيخ واسان (1987): كانت تلك أولى الهجمات بالأسلحة الكيمياوية، والتي أسفرت عن استشهاد 134 شخصاً، واعتقال 82 رجلاً بعد إصابتهم بجروح، حيث تم دفنهم أحياءً فيما بعد.
4. عمليات الأنفال (1988): أكبر جريمة إبادة جماعية مورست بحق الكورد، حيث فُقد 182 ألف مواطن مدني بريء، ودُمرت 4500 قرية تدميراً كاملاً.
5. كارثة حلبجة (16 آذار 1988): حيث تعرضت المدينة للقصف بالأسلحة الكيمياوية بواسطة الطائرات الحربية، ما أسفر عن استشهاد 5000 شخص وإصابة 10000 آخرين.
الأضرار المالية المقدّرة: وفقاً للتقديرات العلمية والمالية، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية البشرية والمادية لإقليم كوردستان جاءت كالتالي:
- الأضرار البشرية: أكثر من 306 مليارات دولار.
- الأضرار المادية: حوالي 33 مليار دولار.
- الأضرار البيئية غير المباشرة: 10 مليارات دولار.
- سياسة الإهمال المتعمد: 30 مليار دولار.
- تكاليف إعادة الإعمار: 5 مليارات دولار.
الالتزامات والمسؤوليات الدستورية المترتبة على الحكومة الإتحادية: على الرغم من أن المادتين 112 و132 من الدستور العراقي الإتحادي تنصان بوضوح على وجوب تعويض الحكومة الإتحادية ضحايا النظام السابق وشعب كوردستان، إلا أنه لم يتم تنفيذ ذلك رغم مرور 23 عاماً على سقوط النظام، ولم يتم اتخاذ أية خطوة عملية لتقديم التعويضات المادية والمعنوية للضحايا حتى الآن.
وتواصل حكومة إقليم كوردستان مساعيها القانونية والدبلوماسية لتثبيت هذه الحقوق الدستورية، وتدعو المجتمع الدولي والحكومة الإتحادية إلى الوفاء بالتزاماتهما الأخلاقية والقانونية تجاه هذه القضية.
دائرة الإعلام والمعلومات