Skip to the content

حكومة إقليم كوردستان تستعرض جهودها في مكافحة التمييز ضد المرأة أمام لجنة (سيداو) في جنيف

انعقدت يوم الأربعاء، الرابع من شباط-فبرابر الجاري، في المقر الأوربي للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، مناقشات الدورة الـ(92) للجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، بمشاركة وفد من حكومة إقليم كوردستان.
وفي مستهل المناقشات، ألقى الدكتور ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، كلمة استعرض فيها جهود حكومة الإقليم الرامية إلى القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف الأسري، من خلال القوانين والتعليمات، ودور المؤسسات المختصة في مناهضة العنف وبناء مجتمع تسوده المساواة.
وأشار زيباري إلى تقدم حكومة إقليم كوردستان في تنفيذ التوصيات الدولية، قائلاً: "وفقاً لخطة حكومة إقليم كوردستان لحقوق الإنسان (2021-2025)، بلغت نسبة التوصيات المنفذة (42.8%) في عام 2022، وارتفعت إلى (51.9%) في عام 2023،أما في عامي 2024 و 2025، فقد وصلت النسبة إلى مستوى متقدم بلغ (62.3%)".
وأوضح زيباري أن توزيع تنفيذ التوصيات حسب السلطات الثلاث جاء على النحو الآتي: السلطة التنفيذية (87.5%)، والسلطةالقضائية (78.9%)، والسلطة التشريعية (40.5%)، مما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في جميع المحاور، فيما بلغت نسبة التوصيات المنفذة في مجال حقوق المرأة (35%).
بعد ذلك، أشار منسق التوصيات الدولية الى تسنم المرأة لمناصب عليا، مبيناً أن المرأة في الإقليم شغلت مناصب رفيعة، شملت رئاسة البرلمان وثلاث حقائب وزارية ومحافظ، وفي سلك القضاء، يمثل حضور المرأة ركيزة أساسية لترسيخ العدالة، إذ شهدت أعداد القاضيات وعضوات الإدعاء العام زيادة مستمرة بنسبة (26.2٪)، بواقع (69) قاضية من أصل (263)قاضياً، بينما تصل نسبة عضوات الإدعاء العام إلى (27.8%)، ونسبة المعاونين القضائيين إلى (67%)، مع تواصل الجهود لضمان تمثيل أوسع للمرأة في مجلس قضاء الإقليم.
وعلى الصعيد التشريعي، لم تعد "الكوتا" بنسبة (30%) مجرد رقم، بل أسفرت عن وجود (147) برلمانية عبر الدورات المتعاقبة، تولت (65) منهن رئاسة لجان دائمة. كما تم تشكيل لجنة عليا لحماية المرشحات أثناء الحملات الانتخابية، بمشاركة المجلس الأعلى للمرأة والتنمية، والوزارات والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية، ونقابتي المحامين والصحفيين، لوضع السياسات الكفيلة بحماية المرشحات من التشهير والإساءة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يعزز المشاركة السياسية للمرأة.
وحول مشاركة المرأة في القطاع الاقتصادي، قال زيباري:"إن الاستقرار الاجتماعي يبدأ بالحماية الاقتصادية، وهو ما تجسده جهود حكومة الإقليم في تنظيم سوق العمل؛ حيث تم تفعيل منظومة الحقوق القانونية عبر التأمين على (41953) عاملة محلية و (5239) عاملة أجنبية، علاوة على ذلك وصل عدد العضوات في غرفة التجارة بين عامي 2022 و2025 إلى (239) إمرأة".
وأضاف: "إيماناً بأن تمكين المرأة الريفية جوهر التنمية المستدامة، وُجّه دعم مباشر لها عبر منح قروض لـ(1198) مزارعة، بقيمة إجمالية تجاوزت (9.5) مليار دينار عراقي، فضلاً عن توفير (3873) فرصة عمل للنساء".
وفيما يتعلق باستقبال شكاوى العنف أكد زيباري أن شفافية المؤسسات في رصد التحديات دليل واضح على الرغبة في الإصلاح، مبيناً أن الخط الساخن (119) إستقبل خلال عام 2024 ما مجموعه (12274) شكوى، وهو ما يعكس تنامي ثقة المرأة في آليات التبليغ الرسمية. وقد نجحت الجهات المعنية في تكريس نهج المصالحة الأسرية من خلال معالجة(1532) قضية ودياً، إلى جانب تقديم خدمات الإيواء وتخصيص (9000) وحدة سكنية لدعم النساء اللواتي يفتقرن إلى المأوى. وأضاف أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بمواجهة الظواهر الناشئة، مثل "الجرائم الإلكترونية"، حيث سجلت (99)شكوى و(70) حالة نشر محتوى دون إذن خلال العام الماضي.
وأوضح أنه تم إنشاء خمسة مراكز إيواء مخصصة للنساء المعنفات لتقديم الدعم القانوني والاجتماعي والنفسي، حيث تخدم هذه المراكز أكثر من (900) امرأة سنوياً، وبلغ عدد المستفيدات اللواتي أُعيد تأهيلهن (5530) إمرأة خلال الفترة من عام 2019 إلى عام 2025.
وفي إطار مكافحة زواج القاصرات، أشار إلى أن المحاكم نظرت في (313) قضية تتعلق بزواج القاصرات والزواج القسري، كما تم تشكيل فريق ميداني داخل مخيمات النازحين يضم ضباطاً وخبراء قانونيين ونفسيين لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث يرفع الادعاء العام دعاوى فورية ضد المخالفين.
وفي مجال مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية، حققت حملات التوعية نجاحاً ملحوظاً بخفض الحالات بنسبة (60%)، مع تقديم دعم مباشر لـ(5000) امرأة من الفئات المستضعفة.
وفي قطاع التعليم، حقق الإقليم توازناً في نسبة التحاق الإناث بلغت (48%)، بواقع أكثر من (872000) طالبة، فيما برز دور المرأة في الإعلام بوجود (1600) صحفية، و(60) صاحبة امتياز، و(79) رئيسة تحرير. كما بلغ عدد المنظمات النسويةالمسجلة (192) منظمة تُعنى بتمكين المرأة.
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، أوضح زيباري أن (1261) إمرأة يخدمن في صفوف قوات البيشمركة، بينهن (132) برتبة ضابط، وشاركْن في عمليات نوعية ضد الإرهاب، إلى جانب زيادة بنسبة (15%) في انخراط النساء بسلك الشرطة منذ عام 2021.
وفي ختام كلمته، تطرق زيباري إلى ملف الإيزيديات المختطفات، مشيراً إلى قرار مجلس وزراء إقليم كوردستان القاضي بتشكيل لجنة عليا للتعريف بجرائم تنظيم داعش بإعتبارها جرائم إبادة جماعية، وتخصيص ميزانية لتحرير المختطفين. وبحسب إحصاءات مكتب إنقاذ المختطفين، بلغ عدد الناجين حتى الآن (3593) ناجٍ، بينهم (1212) إمرأة و (1078) طفلة، كما تم نقل أكثر من (1080) ناجية إلى ألمانيا لتلقي العلاج النفسي. مؤكداً أن مشروع الدعم المالي الذي أطلقه رئيس حکومة إقليم كوردستان السید مسرور بارزاني، في تموز-يوليو 2024 لا يزال مستمراً، حيث استفاد منه حتى الآن أكثر من(3500) ناجٍ وناجية.