Skip to the content

حكومة إقليم كوردستان تكشف عن استراتيجية جديدة لمكافحة المخدرات

انطلقت يوم الأحد، الخامس عشر من شباط-فبراير الجاري، في مدينة أربيل، أعمال مؤتمر "كوردستان بلا إدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية"، بحضور رفيع المستوى ضم مسؤولين من الحكومة الإتحادية وحكومة إقليم كوردستان، وممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، ونخبة من الخبراء والمختصين. وعُقد المؤتمر بإشراف مكتب منسق التوصيات الدولية، وبدعم من اللجنة العليا لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين.
وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، سلط منسق مكتب التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، الضوء على استراتيجية حكومة الإقليم في مواجهة آفة المخدرات، مستعرضاً أبرز إنجازاتها في هذا المجال. وقال إنه في 15 تشرين الأول-أكتوبر من عام 2023، وفي إطار خطة الحكومة الخاصة بحقوق الإنسان (2021- 2025)، انعقد أول مؤتمر لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بحضور رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، حيث مثل المؤتمر فرصة لجمع الجهات المعنية، وعرض البيانات، والتحديات والاقتراحات، التي أفضت إلى إعداد إجراءات خاصة، عُمّمت على مؤسسات الإقليم لوضعها محل التنفيذ في إطار مكافحة المواد المخدّرة.
وأوضح زيباري أنه " تم تكليفنا بالتنسيق المباشر مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة المنظّمة (UNODC)، بهدف تطوير قدرات المحققين، والأجهزة الأمنية، والادعاء العام، والسلطة القضائية، فضلاً عن المساعدة في تقديم الدعم اللوجستي وأجهزة الفحص الطبي المتقدمة وتبادل المعلومات".
وعلى صعيد متصل، ذكر منسق التوصيات الدولية أنه تم تنظيم نحو سبعين ورشة عمل ضمن مهام مراقبة لجنة إدارة التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة، ركزت في مجملها على الاستجابة السريعة وتبادل الخبرات الدولية.
واستعرض زيباري احصائيات ضبط المخدرات والقبض على المتهمين بتجارتها وتعاطيها خلال عام 2025، مبيناً أنه تم ضبط 922 كيلوغراماً و963 غراماً من المخدرات، إضافة إلى (12194) شريط من الحبوب الطبية المحظورة. وبلوغ عدد المحكومين بمراكز الإصلاحيات في محافظات الإقليم (1709) محكوماً، فضلاً عن بلوغ عدد الموقوفين (2784) متهماً، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل "ناقوس خطر" يستوجب الحذر والعمل الجاد.
وفي ختام كلمته، شدد زيباري على أن توصيات هذا المؤتمر ستُرفع إلى الجهات العليا المعنية لاتخاذ القرارات اللازمة، مؤكداً أن "النجاح المستدام لمساعي حكومة الإقليم في مكافحة المخدرات يتطلب تضافر جهود المجتمع بكافة فئاته، ودعماً دولياً مستمراً في مجال بناء القدرات، والوقاية، وإعادة التأهيل، وتطوير المشاريع الموجهة للشباب، بالتوازي مع تعزيز التعاون الإقليمي لتفكيك شبكات الإتجار العابرة للحدود".